ابن قيم الجوزية

152

الوابل الصيب من الكلم الطيب

وفي صحيح الحاكم أيضاً عن ابن مسعود قال : كان من دعاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك . والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة والنجاة من النار » . وفيه أيضاً عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يدعو « اللهم احفظني بالإسلام قائماً ، واحفظني بالإسلام قاعداً ، واحفظني بالإسلام راقداً ، ولا تشمت بي عدواً حاسداً ، اللهم إني أسألك من خير خزائنه بيدك ، وأعوذ بك من شر خزائنه بيدك » . وعن النواس بن سمعان سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول « ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه » وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، والميزان بيد الرحمن عز وجل يرفع أقواماً ويخفض آخرين إلى يوم القيامة » . حديث صحيح رواه الإمام أحمد والحاكم في صحيحه . وفي صحيح الحاكم أيضاً عن ابن عمر أنه لم يكن يجلس مجلساً - كان عنده أحد أو لم يكن - إلا قال « اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت ما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني . اللهم ارزقني من طاعتك ما تحول به بيني وبين معصيتك ، وارزقني من خشيتك ما تبلغني به رحمتك ، وارزقني من اليقين ما تهون به علي مصائب الدنيا ، وبارك لي في سمعي وبصري ، واجعلهما الوارث مني . اللهم اجعل ثأري على من ظلمني ، وانصرني على من عاداني ، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي . اللهم لا تسلط علي من لا يرحمني » . فسئل عنهن ابن عمر فقال : كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يختم بهن مجلسه . * * *